القاضي ابن البراج
187
المهذب
التي أرضعتها أولا ، ولم تحرم التي أرضعتها ثانيا . ومن عقد على طفلتين رضيعتين ، وكان له زوجتان ، فأرضعت الزوجة الواحدة الطفلتين ، حرمت الطفلتان عليه والتي أرضعتها ، فإن أرضعت الزوجتان الطفلتين حرم عليه الجميع ( 1 ) . ولا يجوز للمسلم العقد على مشركة ، عابدة وثن كانت ، أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو غير ذلك على اختلافهم في الشرك ، لأن ذلك محرم عليه إلا في حال الضرورة الشديدة فإنه إذا كان ذلك جاز له العقد على اليهودية والنصرانية ، ولم يجز له العقد على الباقيات في حال من الأحوال ، ومن عقد على يهودية أو نصرانية فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . ويجوز وطؤ اليهودية والنصرانية بملك اليمين ( 2 ) ، وقد ذكر جواز وطئ المجوسية بالملك أيضا وقيل أنه مكروه وترك ذلك أحوط . وإذا كان الرجل يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ( 1 ) وله زوجة فأسلم ولم تسلم زوجته فإمساكها ووطؤها جائزا له بالعقد الأول ، فإن أسلمت الزوجة ولم يسلم الرجل
--> ( 1 ) هذا إذا أرضعت إحدى الزوجتين إحدى الطفلتين المعقود عليهما وأرضعت الأخرى الثانية فإنه داخل فيما تقدم وأما إذا أرضعت كلتا الطفلتين ثم أرضعتهما الزوجة الأخرى كما هو المترائي من العبارة فبناءا على ما ذكرناه آنفا في مسألة الزوجتين وطفلة واحدة ، عدم حرمة الزوجة الثانية هنا أيضا لعدم الفرق بين الطفلة الواحدة والمتعددة ثم أن للمسألة هنا تفاصيل كثيرة من حيث كون اللبن للزوج وعدمه والدخول بالزوجة وعدمها أوردها العلامة رحمه الله في التذكرة ومختاره حرمة الزوجة الثانية مطلقا طرحا للنص الذي ورد بعدهما في الطفلة الواحدة . ( 2 ) وكذا بنكاح المتعة في غير حال الضرورة كما يأتي في بابه . ( 1 ) يأتي في باب نكاح المشركين أن المجوسي كالوثني في فسخ نكاحه في هذا الفرض إلا إذا كانت زوجته يهودية أو نصرانية وإنه المدار في بقاء النكاح إذا أسلم زوجها حتى في اليهودي والنصراني فراجع .